منتدى نادي الابداع الفكري - عين الدفلى
-*-*-منتديات نادي الابداع الفكري-*-*-
المنتدى قيد التطوير نرجو من زوارنا الكرام
ان يساهموا معنا في تطوير المنتدى
رايكم يهمنا فلا تبخلوا علينا بالتسجيل والمساهمة
بالمواضيع


منتدى طلابي تثقيفي - معا نصنع التميز - Club de la créativité intellectuelle
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 اكثر من 50 مقالة فلسفية مقسمة على جزئين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
bilal-3les langes



عدد المساهمات: 75
نقاط: 208
السٌّمعَة: 0
تاريخ التسجيل: 14/12/2010
العمر: 23

مُساهمةموضوع: اكثر من 50 مقالة فلسفية مقسمة على جزئين    الأربعاء ديسمبر 15, 2010 9:13 am

اكثر من 50 مقالة فلسفية مقسمة على جزئين

أثبت بالبرهان صحة الأطروحة التالية « الإدراك نشاط عقلي خالص »
عناصر طريقة الاستقصاء بالوضع ←
1 - طرح الإشكالية : المطلوب الدفاع عن رأي يبدو غير سليم .
2 – محاولة حل الإشكالية :
أ – عرض منطق الأطروحة
ب – نقد خصوم الأطروحة
ج – الدفاع عن الأطروحة بحجج شخصية
3 – حل الإشكالية : التأكيد على مشروعية الدفاع .
مرحلة تحرير الموضوع : كتابة المقالة الفلسفية


طرح الإشكالية : لقد ولد الإنسان في صورة معقدة عن غيره من الكائنات الحية وهذا بوصفه صورة عليا وميزه الله بالعقل الذي يستطيع من خلاله القيام بمختلف الوظائف من تفكير وتخيل و إدراك ، وهو نفسه ؛الوسيلة التي نستطيع بها الاتصال بالعالم الخارجي ، لهذا فهو عملية عقلية معقدة يتم فيها ترجمة وتفسير المؤثرات الحسية ، ولقد كانت الفكرة الشائعة حول موضوع الإدراك أن مصدره الإحساس فهو أساس كل معرفة عند الإنسان ، فمن خلاله يستطيع التعرف على العالم الخارجي ، لكن هناك فكرة تناقضها و تخالفها تقول بأن العقل هو أساس الإدراك وهو نشاط عقلي غايته الاتصال بالعالم الخارجي ، لهذا نتسأل كيف يمكن الدفاع عن هذه الأطروحة ؟ وهل يمكن إثباتها بحجج ؟ والأخذ برأي مناصريها ؟
محاولة حل الإشكالية :
1 – عرض منطق الأطروحة : إن منطق هذه الأطروحة يدور حول طبيعة الإدراك حيث يرى أنصار النظرية العقلية وخاصة "ديكارت" و" ألان " بأن العقل هو مصدر الإدراك بمعنى إذا غاب العقل لا يمكن للإنسان أن يتعرف على العالم الخارجي و بالتالي يدركه وقد اعتمد هؤلاء الفلاسفة على مسلمات وحجج لتأكيد موقفهم هذا أهمها :
- التمييز بين الإحساس والإدراك لأن الإحساس لأن الإحساس عملية فيزيولوجية مرتبط بالبدن ... أما الإدراك فهو مرتبط بالعقل .
الإدراك ليس هو مجموعة من الإحساسات إنما هو عملية عقلية تساهم فيها وظائف عقلية كالذكاء و التذكر و التخيل و الحكم والتفسير و التأويل ... مثال ذلك عندما أرى هذا الشكل أحكم عليه بأنه مكعب بالرغم لا أرى سوى ثلاثة سطوح مربعة في حين أن للمكعب ستة سطوح ، وهذا سبب في هجمة كل من " ديكارت " و"ألان" على إعدام وظيفة الإحساس في الاتصال مع العالم الخارجي فهاهو ديكارت يعتبرها خداعة في قوله : « إني وجدت الحواس خداعة زمن الحكمة ألا نطمئن لمن خدعونا ولو مرة واحدة» ومن الأمثلة التوضيحية أن التمثال في أعلى الجبل تراه من الأسفل صغيرا أما إذا صعدت فإنك تراه كبيرا . و منه المعرفة الحسية تفيد الشك والاحتمال يقول " ديكارت " : « أنا أدرك بمحض ما في ذهني من قوة الحكم ما كنت أحسب أني أراه بعيني » أما "ألان " فيسير في نفس الاتجاه : « لإدراك معرفة مسبقة فمن يدرك جيدا يعرف مسبقا ما يجب فعله» وأن الشيء
حسبه يدرك ولا يحس به . إن الصياد يدرك الحل الصحيح وينجح في اصطياد فريسته بفضل التخطيط المسبق والطفل الصغير يفشل لأن عقله لم يصل بعد إلى القدرة التخطيط.
2 – نقد خصوم الأطروحة : إن هذه النظرية لديها خصوم وهم أنصار النظرية الحسية ( التجريبية ) و خاصة "جون لوك " ، " دافيد هيوم " الذين يعتقدون بأن الإحساس هو مصدر الإدراك لأن الإحساس يحدث نتيجة لتأثر إحدى الحواس بالمنبهات الخارجية ، و هذا يعني أن إدراكنا للأشياء الخارجية ، متوقف على صفاتها وكيفيتها الحسية . يقول جون لوك « إن إدراكنا للموضوعات الحسية ، يتم بناءا على الصفات الحسية الموجودة في حواسنا بالرغم من وجود هذه المحسوسات منفصلة وغير مترابطة » .
- لكن هؤلاء الفلاسفة تعرضوا الانتقادات عديدة لأن موقفهم هذا ينطوي على نقائص أهمها :
- أنهم ركزوا على الحواس كمصدر للإدراك مع أن بعض علماء النفس رفضوا إرجاع الإدراك إلى الإحساس لأنه حالة ذاتية ، لذا فالمعرفة الحسية نسبية وتفيد الشك و الاحتمال و تجعل الإنسان يقع في الأخطاء ، مثال ذلك عن طريق الحواس نرى بأن الضوء الأبيض يتكون من لون واحد وهو اللون الأبيض ، بينما علميا يتكون في الحقيقة من عدة ألوان .
- كما أن الحواس قد تكون سليمة ولكن عملية الإدراك منعدمة لوجود خلل في القدرات العقلية ( الضعف العقلي والبداهة ) ، لهذا فالإدراك ليس مجرد ترابط الإحساسات ؛ إنما للعقل دور في ذلك و تتجلى فعاليته في الحكم والتفسير و الترجمة و التحليل و التأويل ...
3 - الدفاع عن الأطروحة بحجج شخصية : يمكن الدفاع عن الأطروحة السابقة القائلة بأن الإدراك نشاط عقلي بحجج شخصية تتمثل فيما يلي :
- الإحساس وحده لا يحقق معرفة مجردة ، لأن الإحساس لا يخبر العقل أن الشيء الموجود في التجربة له دائما نقيضه المتخيل ، لأن ذلك من عمل العقل المجرد ، فقيمة الإحساس تكمن في أنه يقوم بتنبيه وإثارة نشاطاتها العقلية لنصل إلى المعرفة المجردة .
- الإحساس أدنى قيمة معرفية من الإدراك ، لأن الإنسان من شأن العامة و المعرفة فيه ظنية و غير يقينية و هي أقل وضوحا و كمالا ، لكن الإدراك يقتضي تعقل الشيء بواسطة البحث عن ماهيته و تجريده من صوره الخارجية ... وهذا ما أكده أنصار المذهب العقلاني عموما الذين يعتقدون بأن الإدراك صادر بصورة قبلية عن العقل و بالتالي وجب التمييز بين الإحساس والإدراك من حيث طبيعة كل منهما ، أو من حيث القيمة المعرفية الناتجة عن كليهما .

حل الإشكالية : إذن نستنتج بأن الأطروحة القائلة : « الإدراك نشاط عقلي خالص » ، أطروحة صحيحة لأن الفلاسفة العقلانيين استطاعوا أن يفسروا الإدراك تفسيرا عقليا و هذا باعتمادهم على حجج وأدلة عقلية ، لهذا يمكن الدفاع عن هذه الأطروحة والأخذ برأي مناصريها وتبنيه .






الطريقة:جدلية.

الدرس: إشكالية العدل.

الإشكال:هل يمكن تحقيق العدالة الاجتماعية في ظل الفروق الفردية ؟

إن مفهوم العدل لم يصبح مفهوما شائعا في عصرنا الحاضر إلا بعد الثورات الكبرى التي أرقيت فيها الدماء و أزهقت فيها الأرواح البشرية و التي بها ثائرون متعطشون إلى الإخاء ضد الاستبداد و الطبقية و الاستغلال و صار مفهوم العدل كثيرا ما يقرن بمفهوم المساواة و يعتقد أن العدل في المساواة و الظلم في التفاوت و لكن أليس المساواة المطلقة ظلما ؟ لقد اختلف المفكرون في الإجابة عن هذا السؤال فمنهم من قال بالمساواة لأنها عدل و منهم من رفضها لأنها ظلم و حتى نصل إلى الرأي الذي يبدو لنا صحيحا و نأخذ به لابد من عرض الموقفين:
يرى أصحاب التفاوت أن العدل يتأسس على احترام الفوارق الموجودة و يوردون حججا تتعلق بالفوارق الطبيعية و الفوارق الاجتماعية فهم يرون أن الأفراد منذ ولادتهم يتميزون عن بعضهم البعض فلكل منهم قدراته و مواهبه الجسمية و العقلية الخاصة به فمنهم الضعيف و منهم القوي , منهم الذكي و منهم الغبي , فمن الظلم أن تمنح الغبي و غير الكفء منصبا إداريا ممتازا , لقد كان هذا رأي أرسطو فهو يزعم أن التفاوت قانون الطبيعة فهو يعترف بأن استغراق البعض للبعض الآخر هو ضرورة طبيعية و مادام الناس مختلفين من حيث الخصائص العقلية و الفيزيولوجية فلا بد فيما يرون من توسيع شقة الاختلاف بينهم يقول كاريل أليكس*عالم فيزيولوجي و جراح فرنسي* فبدلا من أن نحول تحقيق المساواة عبر اللامساواة العضوية و العقلية يجب أن نوسع دائرة هذه الاختلافات و ننشئ رجالا) و هو يوضح القول قائلا إن تقسيم سكان البلاد الحرة إلى طبقات مختلفة لا يرجع إلى المصادفة أو العرف الاجتماعي و إنما هو مؤسس على قواعد بيولوجية صلبة و كذلك على قدرات الأفراد الفيزيولوجية و العقلية) ففي المجتمع الديمقراطي كما ترى *فرنسا , بريطانيا* استطاع كل شخص أن يجد فرصته خلال القرن (19م) ليرتفع إلى المركز الذي مكنته مقدرته من بلوغه , لكن اليوم عامة الشعب يدينون بمراكزهم إلى الضعف الوراثي لأعضائهم و عقولهم بالإضافة إلى هذا الرأي فقد تبنى هذا الموقف بعض الأديان القديمة (الإبراهيمية) و التي بادروها بتقسيم الناس إلى أربع طوائف أعلاها الكهنة و البراهمة و أدناها السفلة و الأنجاس , و حديثا نجد اليهود الذين زاعمو أنهم وحدهم شعب الله المختار بالإضافة إلى الحركة النازية التي قسمت الجنس البشري إلى طبقات أسماها الآري ولقد علل أنصار هذا الضرب من الفوارق الاجتماعية منها و الطبيعية بأنها كحافز يدفع الأفراد إلى السعي و النشاط ذلك بأن الإنسان بطبعه مفطور على أن يسعى وراء آماله الواسعة و محاولة تحقيقها، فحياة بعض الناس في الرفاهية وتمتعهم بالكماليات يثير فيمن هم دونهم رغبة أقوى في العمل قصد الوصول إلى طموحاتهم فهو ينكر وجود تفاوت بين الناس في مكانتهم وقدراتهم وهذا لا يعني عدم مساواتهم أمام العدالة في أن أي تفاوت يتحول إلى ظلم.
إلاً أن هذه النزاعات تشبه إلى حد ما المبادئ التي انطلق منها التوسع الاستثماري الحديث يدّعون أن القوي له الحق بل ومن العدل أن يحتل الضعيف ويسير شؤونه المختلفة ويثبت العلماء أن العرق الصافي من المستحيل وجوده أي أن كل بلاد العالم مزيج من العروق حتى أن الدم الذي تفتخر به ألمانيا نفسها هو دم هجين إلى حد بعيد أكثر من غيره لا بل إن الواقع يؤكد أن الدم الهجين باعث على التقدم و الحيوية .
وعلى عكس الرأي الأول ظهر اتجاه ثان يرى بأن الناس خلقوا متساوين وفي هذا المعنى يقول شيشرون الخطيب الروماني(الناس سواء وليس أشبه من الإنسان بالإنسان لنا جميعا عقل ولنا حواس وإن اختلفنا في العلم فنحن متساوين في القدرة على التعلم)، وهو يقصد بهذا أن الناس سواسية لا من حيث ملكاتهم العقلية وكفاءاتهم وإنما لهم طبيعة بشرية واحدة أنهم سيختلفون فيما سيحصلون عليه أثناء عملهم وهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول تنويها بالمساواة العادلة متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً)، أي متساوين في جميع الحقوق كحق الحرية وحق الحياة و المعاملة ، و أن الناس لم يولدوا منقسمين إلى طبقة أسياد وطبقة عبيد وليس لأحد حق السيادة على الآخرين بسبب ما يجري في عروقه من دم أرستقراطي، إنما خلق الناس طبقة واحدة وكتب توماس جيفرس في إعلان الاستقلال الأمريكي (إن جميع الناس قد خلقوا متساوين) كما يقول أن العدل هو احترام الكرامة الإنسانية مهما كان الأشخاص ومهما كانت الظروف الطبيعية و الاجتماعية التي تتعرض له فلابد من تجاوزها) ، ويرى أيضا (العدل في أسمى معانيه هو تجاوز الحدود و الفوارق الاجتماعية).
بالرغم من أنه لا يمكن إنكار أهمية المساواة و ضرورتها للمجتمع و الأفراد إلاّ أنه لا يمكن من مستوى الحقوق و الواجبات إلى مستوى يتعارض فيه الناس على حسب إمكانياتهم فلكل واحد إمكانياته الخاصة به بالإضافة إلى أنه لو ساوينا كل الناس في جميع المستويات العقلية و الجسدية و العلمية فكيف يحد من بعضهم بعضاً .
إن العدل معناه إزالة الفوارق المصطنعة و المظالم والفروق الواسعة التي نشأت بطرق غير مشروعة ولابد من فتح الطرق أمام الجميع و تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص في جميع المجالات وإذا كان لا فضل لعربي عل عجمي إلاّ بالتقوى فإن الله سبحانه وتعالى يقول ورفعنا بعضكم فوق بعض درجات) ولكن هذا لا يعني أن العدل معناه المساواة المطلقة بل إعطاء كل ذي حق حقه وفق جهده و عمله .
وإذا أردنا الخروج بحوصلة فإن العدل ليس مساواة مطلقة و ليس كل تسمى بلا حدود ولا قيود فهناك فروق لا حيلة لنا فيها كالفروق الطبيعية .
إذا فالعدل هو الاحترام الصارم للحقوق لكل ذي كرامة وهو حرب ضد كل العمليات الاحتيالية أي العمليات التي من شأنها أن توفر المساواة .






مقالات فلسفية جديدة ..
مقالة جدلية حول أصل المفاهيم الرياضية
الأسئلة : إذا كنت أمام موقفين متعارضين أحدهما يقول الرياضيات في أصلها البعيد مستخلصة من العقل والأخري تقول : الرياضيات مستمدة من العالم الحسي . وطلب منك الفصل في المشكلة فما عساك تصنع ؟

سؤال : هل المعاني الرياضية موجودة في النفس أو أوحت بها بعض مظاهر الطبيعة


المقدمة : طرح الإشكالية
تنقسم العلوم إلي قسمين علوم تجريبية مجالها المحسوسات ومنهجها الاستقراء كالفيزياء وعلوم نظرية مجالها المجردات العقلية ومنهجها الاستنتاج كالرياضيات هذه الأخيرة أثارة جدلا حول أصل مفاهيمها ومبادئها فإذا كنا أمام موقفين أحدهما أرجع الرياضيات إلى العقل والأخر ربطها بالتجربة فالمشكلة المطروحة : هل المعاني الرياضية مستخلصة من أصلها البعيد من العقل أو التجربة ؟

التحليل: محاولة حل الإشكالية
عرض الأطروحة الأولي
يرى العقليون ( المثاليون ) أن المفاهيم الرياضية مستخلصة من أصلها البعيد من العقل وهي فطرية قائمة في النفس وهكذا الرياضيات بناء استدلالي والاستدلال نشاط عقلي فينتج عن ذلك أن المفاهيم والمبادئ الرياضية من طبيعة عقلية , هذا ما ذهب إليه أفلاطون الذي قال في كتابه الجمهورية << عالم المثل مبدأ كل موجود ومعقول أن المعرفة تذكر >> وأكد أفلاطون في محاورة مينوت أن البعد قادر على أن يكشف بنفسه كيفية وإنشاء شكل مساوئ مربع معلوم ومن دعاة هذه الأطروحة ديكارت الذي قال في كتابه التأملات << المعاني الرياضية أفكار فطرية أودعها الله فينا منذ البداية>> وهم يبررون موقفهم بحجج متنوع من أهمها الرموز الجبرية اللانهائية مفاهيم رياضية لا صلة لها بالواقع الحسي كما أنها تتصف بثلاثة خصائص, مطلقة , ضرورية , كلية, فلا يعقل أن تنتج عن العالم الحسي وتعود هذه الأطروحة إلى كانط الذي ربط المعرفة بما فيها الرياضيات , بمقولتين فطريتين هما الزمان والمكان أي أن الرياضيات في أصلها معاني فطرية لأنها شيدت على أسس فطرية فالمفاهيم الرياضية في أصلها البعيد مستمدة من العقل .

النقد :
هذه الأطروحة نسبية لأنه لو كانت المفاهيم الرياضية فطرية مغروسة في النفس لتساوى في العلم بها جميع الناس لكن الأطفال لايدركون المفاهيم الرياضية إلا من خلال المحسوسات

عرض الأطروحة الثانية
يرى التجريبيون ( الحسويون ) أن المعاني الرياضية مصدرها التجربة أي المفاهيم الرياضية إذا تم تحليلها فإنها ستعود إلى أصلها الحسي ومثال ذلك أن رؤية النجوم أوحت بالنقاط والقمر يرتبط بفكرة القرص لذلك قال الحسيون << العقل صفحة بيضاء والتجربة تكتب عليه ماتشاء >> وهم يبررون موقفهم بما توصل إليه العلماء الأنتروبولوجيا الذين أكدوا أن الشعوب البدائية إستعملت الحصى وأصابع اليدين والرجلين عند حساب عدد الأيام والحيوانات التي يمتلكونها ومواسم السقي المحاصيل الزراعية مما يثبت أن المفاهيم الرياضية أصلها حسي ليس هذا فقط إن المفاهيم الهندسية كالطول والعرض إنما هي مكتسبة بفضل الخبرة الحسية لذلك قال ريبو[/[COLORCOLOR="blue"]]<< حالة الشعور التي ترافق بعض أنواع الحركات العضلية هي الأصل في إدراكنا للطول والعرض والعمق >> ومن أدلتهم أيضا أن الهندسة تاريخيا هي أسبق في الظهور من الحساب والجبر والسر في ذلك أنها مرتبطة بالمحسوسات ولو كانت المفاهيم الرياضية في أصلها مجردات عقلية لظهور الجبر قبل الهندسة كل ذلك يثبت أن المفاهيم الرياضية أصلها حسي

النقد:
صحيح أن بعض المفاهيم الهندسية أصلها حسي لكن أكثر المفاهيم الرياضية الجبر لا علاقة لها بالواقع الحسي.

التركيب: الفصل في المشكلة
لاشك أن المعرفة جهد إنساني ومحاولة جادة لفهم مايحيط بنا من أشياء وإجابتك على مايدور في عقولنا من جهد وبناء مستمر وهذا مايصدق على الرياضيات وكحل توفيقي لأصل المفاهيم الرياضية نقول الرياضيات بدأت حسية ثم أصبحت مجردة وهذا ما وضحه جورج سارتون بقوله << الرياضيات المشخصة هي أول العلوم نشوءا فقد كانت في الماضي تجريدية ثم تجردت وأصبحت علما عقليا >> وذات الحل التوفيقي ذهب إليه عالم الرياضيات غونزيت الذي أكد < تلازم ماهو حسي معا ماهو مجرد في الرياضيات >
الخاتمة : حل الإشكالية
وخلاصة القول أن الرياضيات علم يدرس المقدار القابل للقياس بنوعيه المتصل والمنفصل وقد تبين لنا أن المشكلة تدور حول أصل المفاهيم الرياضية فهو هناك من أرجعها إلى العقل وأعتبرها فطرية وهناك من أرجعها وربطها على أساس أنها حسية نستنتج أن مصدر المفاهيم الرياضية هو تفاعل وتكامل القول مع التجربة






تمهيد :
حياة الإنسان عبارة عن تفاعل مع كل ما يحبط به، وهذا
يتطلب منه معرفة البيئة يهدف التكيّف معها وحماية
نفسه من مختلف الأخطار
وحتى يتم ّ كن الإنسان من معرفة البيئة، لا بدّ من الانتباه
والّتركيز إلى ما يهمّه فيها، وإدراك ذلك بالحواس، وهو ما
يجعلنا نقول أن الإنتباه والإدراك الحسي هما الخطوة الأوّلية
في إتصال الفرد بالبيئة والتكيّف معها وهما أساس سائر
العمليات العقلية التذكرة الّتخيّل التعّلم والتفكير ...إلخ
وللإدراك على وجه الخصوص علاقة وثيقة بسلوك الإنسان فيه
تتفاعل ونستجيب للبيئة كما هي لاكما في الواقع، ولكن
كما ندركها؟ وإذن فسلوكنا يتوّقف على كيفيّة الإدراك لما
يحيط بناء وهو ما يجعل إدراك الكبار يختلف عن إدراك الصغار
(عدم خوف الأطفال من موضوع مّا، قد تخاف منه نحن الكبار)
إذن هناك علاقة بين الإدراك والسّلوك، كما توجد أيضا صلة وثيقة
بين الإدراك لما يرغب فيه الناس يؤدي إلى عدم الّتوافق
الاجتماعي فعلاقة الإدراك بالانتباه هي التي تجعلنا نصدر
أحكامنا على من يض ّ طرب عندهم الإدراك الحسّي (المرض العقلي)،
لكنّ الإشكال الذي يطرح نفسه هو في :
الفرق بين الإحساس والإدراك؟
1 – التمييز بين الإحساس والإدراك :
أنا جالس وراء مكتبي يدق الباب ماذا يحدث؟
تحدث اهتزازات في الجوّ ينقلها الأثير إلى أذنى فتحدث أثرا
على الأعصاب السمعية فننقله هذه الأعصاب إلى المراكز
الدّماغية، وهنا تتوّقف عملية الإحساس.
إنّ شمّ الروائح، واستماع الأصوات، وتذوّق ال ّ طعوم، كّلها إحساسات،
وليست إدراكات، لأنها لم تبلغ درجة المعرفة بعد، ولم يتم
ربطها بخيرات ماضية، حينما يكلمك شخص مّا بلغة لا
تعرفها فأنت تحس بأصواته لكّنك لا تدرك ما يقول.
وعليه فالإحساس يشير فقط إلى مجرد تأثير الّتنبيهات
على أعضاء الحس، أو مجرّد ردّ فعل عضوب واع ناتج عن إثارة
العضو الحسّي، إنه ظاهرة أوّلية بسيطة.
أما الإدراك فهو واقعة نفسية مر ّ كبة ومعّقدة، تتدخل فيها
عوامل عديدة كالذاكرة، التخيّل، الّذكاء، والخبرات الماضية،
والحكم العقلي ويتناول الأشياء موضوعة في الزمان
والمكان، بالإضافة إلى اعتماده على الحواس.
إذن فالإدراك عملية عقلية تقوم بتأويل الإحساسات
وتحويلها إلى معرفة واستغلال هذه المعرفة في عملية
التأقلم والتكيّف، إنه عقلي خالص ومنظم.
الإدراك هو الفعل المنظم الذي ينظم به "Lalande يقول "لالاند
الفرد إحساساته الحاضرة مباشرة، ويفسّرها ويكملها
بصورة وذكريات ويبعد عنها قدر الإمكان طابعها الإنفعالي
أو الحركي مقابلا نفسه بشيء يراه بصورة عفويّة متميّزا
عنه ووقعيّا ومعروفا لديه في الآونه الراهنة.
استنتاج :
إنّ الإحساس عمليّة فيزيولوجية أساسا، تجري على مستوى
الأعصاب التي وقعت عليها المثيرات الخارجية.
أما الإدراك فهو عمليّة ذهنية يتدخل فيها الحاضر
بمعطياته الحسية والماضي بصوره وذكرياته وبهذين
النوعين من التدخل تكتسب المعطيات الحسية معنى
خارج الذات من حيث هي أشياء مقابلة للذات.
2 – العوامل المساعدة على الإدراك :
ا – العوامل الموضوعيّة :
وهي جملة من العوامل مستقلة عن الذات تجعل الأشياء
مثيرة للانتباه وهذه بعضها كما حدّدها الجشطاليون :
أولا : عامل التقارب :
الأشياء المتقاربة تتقدم للمدرك كأنها صيغة واحدة.
ثانيا : عامل التشابه :
المثيرات المتشابهة في اللون أو الشكل أو الحجم أو اتجاه
الحركة، تدرك على أنها صيغ أو أشكال مستقلة لأنّ عامل
التشابه يجعلها تستدعي بعضها البعض كما في
الشكل التالي :
هنا نميل إلى إدراك الخطوط وحدها والنقاط وحدها.
هذان الخطان يسهل X ثالثا : عامل المصير المشترك
إدراكهما كخطين منحنيين ويصعب إدراكهما كخطين
منكسرين.
رابعا : عامل الصيغة الفضلي : - هذا الخط نميل إلى
إدراكه كدائرة أفضل لأن شكل الدائرة أفضل من هذا المنحنى
غير المغلق.
ب - العوامل الذاتية :
لا يتوقف الإدراك على العوامل الموضوعية ومدها كما زعم
الجيشطالتيون بل تتدخل فيه الذات بدورها ومن العوامل
الذاتية نجد :
أولا : الخبرة الماضية : وهي جمع ما لدى الإنسان من تجارب
وخبرات في الموضوع المحسوس، فأنت حين ترى البخار
يتصاعد من كأس القهوة تدرك أنها سخنة.
ثانيا : الحالة النفسية الراهنة : إن حالات الإنسان من انفعال
أو هدوء أو غيرهما تؤثر في كيفية إدراكه فهناك فرق بين إدراك
الشبعان وإدراك الجوعان للرغيف الواحد.
ثالثا : درجة الإنتباه : إن الانتباه شرط أساسي للإدراك، فالغافل أو
النائم لا يدرك ما حوله كالمنتبه، وكلما كان الإدراك أكثر شدة
ويقظه وشمولا كأن أقرب إلى الصّحة.
3 – طبيعة الإدراك :
أ – النظرية الذهنية :
21 آذار 1596 " بين الأفكار التي هي R . Descartes يميّز "ديكارت
أحوال نفسية موجودة في الذات وبين الأشياء التي هي امتداد
لها، إن إدراك الشيء الممتد لا يكون إ ّ لا وفق أحكام تضفي صفات
الشيء وكيفياته الحسية وعليه فإن الإدراك عملية عقلية
وليست حسية
1753 مثالي ذاتي" إلى القول أن – 1685 Berkeley وقد ذهب "باركلي
"تقدير مسافة الأشياء البعيدة جدا ليس إحساسا بل هو
إحساس عقلي يستند أساسا على التجربة" ويؤكد من
جهة أخرى أن " الأكمه" في حالة استعادة البصر إثر عملية
جراحية لا يتوفر على أيّة فكرة عن المسافة البصرية، فكل
الأشياء البعيدة والقريبة بالنسبة إليه تبدو وكأنها
موجودة في العين بل في الفكر، وقد أثبت ذلك الجراح
فيما بعد. Sheselden الأنقليزي شيزلندن
نقد :
لقد أهملت هذه النظرية الجانب الموضوعي في عملية
الإدراك، فالعالم ليس ما نفكر فيه، وإنما العالم هو هذا الذي
نحياه ونعيشه ونّتصل به ونتفاعل معه، فنحن ندركه في
الوقت الذي نحسه.
ب – النظرية الجشطالتية :
ترى هذه النظرية أن الإدراك والإحساس شيء واحد فهو استجابة
كلية لما تغرضه علينا البيئة من سلوك اتجاهها،
وعليه فإن عملية الإدراك لا تعطي الصور الذهنية
للمعطيات الحسية عن طريق العقل، وإنما ندرك
الموضوعات في المجال العقلي في صورة صيغ تفرض
علينا الانتباه لها دون والّنتيجة من كلّ هذا هي أن العالم
الخارجي يوجد على شكل منظم وفق قوانين معيّنة،
وعوامل خارجيّة موضوعيّة، كالتي أشرتا إليها في السابق
في فقرة العوامل المساعدة على الإدراك.
مناقشة :
أهملت هذه النظرية دور العوامل الذاتية وجعلت من عقل
الإنسان مجرّد جهاز استقبال سلبي، وإذا كانت الذ{ات لا تتدخل في
عملية الإدراك فكيف نفسّر اختلاف الناس في إدراك الشيء
الواحد؟ وكيف نفسر الخلل الذي يطرأ على الإدراك إذا أصيب
الجهاز العصبي للإنسان بإصابة مّا، ولماذا لا ندرك الأشياء
التي لا تنتبه إليها؟
وكيف يمكن للإنسان أن يدرك شيئا إذا لم يكن قادرا على الأقل
على التمييز بين ذاته التي تدرك والموضوع المدرّك.
ج - النظرية ال ّ ظواهريّة :
يعتقد أصحاب هذه النظرية أن الشعور هو الذي يبني
المدركات وينظمها، ولذلك فهو يدعوننا إلى ضرورة الاكتفاء
بوصف ما يظهر للشعور قصد الكشف عن المعطى دون أي
اعتماد على فروض أو نظريّات سابقة مثل فكرة الجوهر عند
"ديكارت" وفكرة المكان عند "كانط" وغيرهما.
وهكذا فالإدراك عندهم هو امتلاك المعنى الدّاخلي للشيء
امحسوس، قبل إصدار الحكم، إنه مفهوم عقلي كما يقول
"ميرلويونتي" وتجربة حيوية، ولذلك نجد الإدراك دائما غير
تام بدون تجربة ولا يتمّ إ ّ لا بالانتباه ويكون مض ّ طربا في حالات
الإنفعال.
مناقشة :
إنّ ردّ المعرفة إلى وظيفة ال ّ شعور يصعب معه التميّيز
بين الشعور وموضوعاته ما دام الشعور هو دائما شعور بشيء
د – النظريّة العضويّة :
ويؤ ّ كدان "Wapner و"وينر "Werner يمّثل هذه النظرية كلّ من "ورنر
أنّ إدراك المكان لا يتمّ إ ّ لا بتظافر العوامل الّذاتية والعوامل
الموضوعيّة وقد اعتمدت على مسّلمات وهي :
- الّتطابق بين الذات المدركة وشدة المنبّه
- الّتفاعل بين الّتأثير الصّادر عن الموضوع والتأثير الصّادر على الّذات
يّتضح من هذه النظريّة ال ّ طابع الّتكاملي في عملية
الإدراك، فالعوامل الّذاتية والموضوعية أساسية في عملية الإدراك__





الإحساس والإدراك

المقدمة ( طرح الإشكالية)
يتعامل ويتفاعل الإنسان مع الأشياء في العالم الخارجي وكذلك مع الأفراد ويتلقي الكثير من المنبهات التي يستجيب لها من خلال الفهم والتفسير والتأويل وهذا هو الإدراك غير أن طبيعة ومصدر الإدراك عرف جدلا واسعا بين مذهبين (العقلي و الحسي) والسؤال الذي يعبر عن ذلك هل أساس الإدراك الحواس أم العقل؟
التحليل"
عرض الأطروحة الأولى :
تري هذه الأطروحة أن الإدراك يتوقف على نشاط الذهن أي كل معرفة ينطوي عليها الإدراك مصدرها العقل وليس الحواس هذا ما ذهب إليه الفيلسوف الفرنسي ديكارت الذي هاجم الإحساس بقوله << إني وجدت الحواس خداعة زمن الحكمة ألا نطمئن لمن خدعونا ولو مرة واحدة >> ومن الأمثلة التوضيحية أن التمثال في أعلى الجبل تراه من الأسفل صغيرا أما إذا صعدت فإنك تراه كبيرا وشيد ديكارت الإدراك على العقل ووظيفته اكتشاف أخطاء الحواس وتصحيحها ومن أنصار هذه الأطروحة الفيلسوف ألان الذي قال << الإدراك معرفة مسبقة فمن يدرك جيدا يعرف مسبقا ما يجب فعله >> إن الصياد يدرك الحل الصحيح وينجح في اصطياد فريسته بفضل التخطيط المسبق والطفل الصغير يفشل لأن عقله لم يصل بعد إلى القدرة التخطيط فالإدراك مصدره العقل
النقد :
هذه الأطروحة أرجعت الإدراك إلى العقل لكن العقل ليس معصوم من الخطأ.
عرض الأطروحة الثانية:
ترى هذه الأطروحة (المذهب الحسي ) أن مصدر الإدراك هو التجربة الحسية أي هو كل معرفة ينطوي عليها الإدراك , مصدره الإحساس وحجتهم في ذلك أنه من فقد حاسة فقد معرفة ومن الأمثلة التوضيحية أن الكفيف لا يدرك حقيقة الألوان وهذا يوضح أن الإدراك يستلزم وجود الحواس التي هي نوافذ المعرفة وبها نتعرف على العالم الخارجي ومن أنصار هذه الأطروحة دافيد هيوم الذي رأى أن مبادئ العقل مكتسبة وليست فطرية وفي هذا المثال << لو كانت مبادئ العقل فطرية لتساوى في العلم بها في كل زمان ومكان لكن مبدأ عدم التناقض أو الهوية لايعرفه إلا قلة من المثقفين ويجهله الأطفال >> وخلاصة ما ذهب إليه المذهب الحسي أن الإدراك هو تأليف وتركيب بين الإحساسات فالإحساس هو مصدر الإدراك
النقد:
هذه الأطروحة أرجعت الإدراك إلى الإحساس لكن الحواس تخطئ ومن الحكمة أن لا نأسس الإدراك على معيار خاطئ.
التركيب ( الفصل في المشكلة )تعتبر مشكلة الإحساس والإدراك من المشكلات الفلسفية المعقدة والتي طرحت علي طاولة الحث الفلسفي في صورته القديمة والحديثة ولاشك أن التحليل المنطقي يؤدي بنا إلى حل توفيقي تجمع فيه بين (الحواس والعقل) وهذا ما ذهب إليه الفيلسوف الألماني كانط في قوله <<حدوث حسية بلا مفاهيم عقلية عمياء ومفاهيم عقلية بلا حدوث حسية جوفاء>>.
الخاتمة (حل الإشكالية)
في الأخير الإحساس والإدراك من القضايا البارزة في الفلسفة وقد تبين لنا أن العلاقة بينهما مشكلة أدت إلى تقارب في الآراء بين مذهبين العقليون الذين أرجعوا الإدراك إلى نشاط الذهني والحسيون الذين قالوا أن الإدراك مصدر الإحساس وكمخرج للمشكلة نستنتج أن الإدراك محصلة لتكامل الحواس والعقل

هل كل ما هو نفسي شعوري؟ (الطريقة الجدلية).مقدمة: إن التعقيد التي تمتاز به حياتنا النفسية جعلها تحظى باهتمام الفلاسفة وعلماء النفس القدامى والمعاصرون، فحاولوا دراستها وتفسير الكثير من ظواهرها فاعتقد البعض منهم أن الحياة النفسية والشعور مترادفان، أي أن الشعور هو الأداة الوحيدة لمعرفة حياتنا النفسية أو الواقع النفسي فهل هذا الاعتقاد صحيح؟ وبعبارة أخرى هل معرفة الفرد لواقعه النفسي متوقف على الشعور وحده؟
الرأي الأول: ذهب بعض الفلاسفة أنصار علم النفس التقليدي إلى الاعتقاد بأن الشعور أساس كل معرفة نفسية فيكفي أن يحلل المرء ليتعرف بشكل واضح على كل ما يحدث في نفسه من أحوال نفسية كالحزن، الفرح، الحسد، الغيرة، الحب...، فالحياة النفسية في نظرهم هي الحياة الشعورية، أي أن كل ما هو نفسي شعوري وكل ما هو شعوري نفسي، ومن أبرز المدافعين عن هذا الاعتقاد روني ديكارت الذي يقول: " ليست هناك حياة نفسية أخرى خارج الروح إلا الحياة الفيزيولوجية"، فالشعور يمثل جميع الحياة النفسية ويغطيها كلها وكل ما لا نشعر به ليس من أنفسنا
الأدلة: لقد اعتمد أنصار هذا الموقف على حجة مستمدة ومستوحاة من الكوجيتو الديكارتي حيث يقول: " أنا أفكر أنا موجود" وهذا يعني أن الفكر سابق على الوجود وان النفس البشرية لا تنقطع على التفكير إلا إذا انعدم وجودها وكل ما يحدث في الذات والنفس قابل للمعرفة والشعور قابل للمعرفة فهو موجود وأما اللاشعور فهو غير قابل للمعرفة فبالتالي هو غير موجود.، إذا لا وجود لحياة نفسية لا نشعر بها لأننا لا نستطيع القول بأن الإنسان يشعر ببعض الأحوال ولا يشعر بأخرى مادام الاستمرار والديمومة من خصائص الشعور، وكما أن القول بوجود حياة نفسية لا نشعر بها هو من قبيل الجمع بين نقيضين في الشيء الواحد، فلا يمكننا تصور عقل لا يعقل ونفس لا تشعر.
النقد: لا شك أن الشعور أداة ضرورية لمعرفة الحياة النفسية، ولكنه ليس الأداة الوحيدة لمعرفتها فحصر الحياة النفسية في الشعور يبقى قسما كبيرا منها مجهول الأسباب وغامض والدليل على ذلك أننا كثيرا ما نجد أنفسنا فرحين أو حزينين دون معرفة السبب كما أننا نميل إلى بعض الأشخاص وننفر من البعض الأخر دون مبرر واضح.
فالشعور إذن لا يصاحب جميع فاعليات النفس ونت هنا نستنتج انه إذا كل ما هو شعوري نفسي فالعكس غير صحيح.

الرأي الثاني: وعلى العكس من ذلك ذهب الكثير من العلماء المعاصرين إلى القول بان الشعور لا يعتبر الأداة الوحيدة لمعرفة الحياة النفسية لان هذه الأخيرة ليست حياة شعورية فقط ولذلك فالإنسان لا يستطيع أن يعي ويدرك جميع أسباب سلوكه. الطبيب سيدمون فرويد الذي يعتقد بان الشعور ليس هو النفس كلها بل هو جزء منها لان هناك جانب هام في النفس لا نتفطن إلى وجوده عادة ولكن له تأثر أساسي على سلوكنا وانفعالاتنا وأفكارنا.
الأدلة: ولقد اعتمد أنصار هذا الموقف على جملة من الأدلة تثبت ما ذهبوا إليه منها: عجز الشعور عن إعطائنا معرفة عن كل حياتنا النفسية نظرا لنقص معطياته فهو لا يمكننا من معرفة أسباب الكثير من المظاهر السلوكية كالأحلام والنسيان وزلات القلم وفلتات اللسان هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن الطب النفسي اثبت بأن الكثير من الاضطرابات النفسية تم علاجها بالرجوع إلى الخبرات والأحداث المكبوتة في اللاشعور نذكر من ذلك تجربة جوزيف بروير Joseph Breuerفي معالجته للفتاة المصابة بالهستيريا فتوصل إلى أن الأعراض العصبية سببها ذكريات منسية موجودة في اللاشعور، فالفتاة كلما استحضرت الذكريات الماضية لا حظ الطبيب زوال الأعراض وكلما نست الماضي ظهرت الأعراض. ولكن لما كان العلاج بالتنويم مؤقتا ابتكر سيدمون فرويد طريقة علاجية أخرى تسمى التحليل النفسي القائم على التعبير أولا والتداعي الحر للأفكار ثانيا.
النقد: لا شك في أن مدرسة التحليل النفسي قد أثبتت على فعالية اللاشعور في الحياة النفسية ودور التحليل النفسي في معالجة الكثير من الاضطرابات النفسية ولكن اعتبار السلوك الإنساني سلوك تدفع إليه الدوافع اللاشعورية كالرغبات والميول المكبوتة والغرائز الجنسية فيه الكثير من المبالغة لأن الإنسان ليس حيوان توجهه غرائزه، بل هو كائن عاقل وواع.
التركيب: من خلال تحليلنا للموقفين السابقين يتبين لنا أن الحياة النفسية بنية مركبة من جانبين جانب الشعور وجانب اللاشعور فكلاهما يؤثر فيه سلوك الإنسان ويعملان على توجيهه، ولهذا فما لا نفهمه من الشعور يمكن أن نفهمه برده إلى اللاشعور.
الخاتمة: في الأخير نستنتج انه إذا كان كل ما هو شعوري نفسي فالعكس غير صحيح، ولكن مع ذلك يبقى الشعور أداة ضرورية لفهم الحياة النفسية.





الموضوع :السؤال المشكل.إذا افترضنا أن الأطروحة القائلة (إن المجتمع هو النموذج والمصدر لكل سلطة أخلاقية)أطروحة فاسدة وتقرر لديك الدفاع عنها وتبنيها فما عساك إن تفعل ؟
الاجــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــابة
طرح المشكلة مقدمة
إن مشكلة أساس القيمة الخلقية هي من أقدم المشكلات الفلسفية واعقدها التي اختلف حولها الفلاسفة والمفكرين منذ فجر التاريخ ،وتناولوها وفقا لأرائهم واتجاهاتهم الفكرية,ومن ابرز هذه الاتجــاهات .الاتجاه الاجتماعي الذي يرجع أصحابه أساس القيم الخلقية إلى سلطة المجتمع .فكيف يمكننا إثبات أن المجتمع هو المصدر والنموذج لكل سلطة خلقية؟
محاولة حل المشكلة
عرض منطق الأطروحة
ينطلق أنصار المدرسة الاجتماعية وفي مقدمتهم الفرنسي (دوركايم)من إن القيم الأخلاقية بمختلف أنواعها وأشكالها سببها المجتمع ,وما سلوك الأفراد في حياتهم اليومية إلا انعكاس للضمير الجمعي الذي يُهيمن على كل فرد في المجتمع .وفي هذا يقول –دوركايم –(إذا تكلم الضمير فينا فان المجتمع هو الذي يتكلم )ومنه فان المجتمع هو المنبع والأساس الوحيد للقيمة الأخلاقية .وكل فعل يقوم به الفرد خارج الأطر والقوانين الاجتماعية لا تكون له أية قيمة في المجتمع .وكل من يحاول التمرد على الأعراف والعادات الاجتماعية يُعَرضُ نفسه لاستهجانه وسخطه.ومن هنا كان للقيمة الخلقية قوة مؤثرة في الفرد فهو يستجيب لها راضيا أو كارها ولهذا يقول دوركايم –إذا استنكر احدنا الفاحشة فلان المجتمع استنكرها – ويقول أيضا *.....لا بُد أن تكون أخلاق الفرد هي الأخلاق التي يتطلبها المجتمع بالضبط .إذ أن أي فعل لا يقره المجتمع على انه أخلاقي مهما كان نوعه لا يمكن أن يكسب فاعله أي قدر من الهيبة والنفوذ........
تدعيم الأطروحة بحجج شخصية
إن الأفراد المتمردون على القيم الاجتماعية وعند قيامهم بأي تصرفات منافية للقيم الاجتماعية يقومون بها بعيدا عن أعين المجتمع .فالسارق لا يمكنه أن يسرق شيئا إذا اعتقد أن غيره يراه .كما أن الواقع يؤكد بان سلطة المجتمع على الكثير من الأفراد أعلى من سلطة الشرع والعقل معا بدليل إن السواد الأعظم من البشر يلتزمون اشد الالتزام بالأوامر والنواهي الاجتماعية .بينما يقل التزامهم بالتعاليم الشرعية ..بالإضافة غالى أن الطفل ومنذ نعومة أظافره يحتك بالمجتمع من اجل اكتساب القيم الأخلاقية فيُقَوم ويُعَدل سلوكا ته وفقا لأوامر ونواهي المجتمع.
نقد خصوم الأطروحة
يرى أنصار الاتجاه العقلي وفي مقدمتهم الألماني كانط أن العقل هو الأساس والمصدر لكل قيمة خلقية لأنه الوسيلة التي يميز به الإنسان بين الخير والشر.وهو الذي يُشَرع ُ ويضع مختلف القوانين والقواعد الأخلاقية التي تتصف بالكلية والشمول أي تتجاوز الزمان والمكان .وقد اعتبر كانط الإرادة الخيرة الدعامة الأساسية للفعل الأخلاقي والشرط الذي ينبغي توفره في الإرادة هو الواجب ولهذا تسمى الأخلاق الكانطية- أخلاق الواجب -
وفي هذا يقول( إن الفعل الذي يتسم بالخيرية الخلقية فعل نقي خالص ,وكأنما هو قد هبط من السماء ذاتها)
ولكن أنصار هذا الاتجاه لا يستطيعون تفسير اختلاف القيم الأخلاقية بين الأفراد رغم ان العقل هو اعدل قسمة بين الناس .,كما انه ليس كل البشر يملكون الإرادة الخيرة .وهذا الإضافة إلى أن الأخلاق الكانطية هي أخلاق متعالية مثالية ولا يمكن تطبيقها على ارض الواقع
حل المشكلة
إن المجتمع يمدنا بمختلف القيم والقوانين الأخلاقية وهو سلطة متعالية على جميع الأفراد .و المصدر والنموذج لكل سلطة خلقية فالأطروحة صحيحة في سياقها ونسقها




المقالة السابعة:هل يمكن القول ان العقل هو اساس القيمة الاخلاقية ؟ جدلية
I - طرح المشكلة :تعد مشكلة أساس القيمة الخلقية من أقدم المشكلات في الفلسفة الاخلاقية وأكثرها إثارة للجدل ؛ إذ تباينت حولها الاراء واختلفت المواقف ، ومن تلك المواقف الموقف العقلي الذي فسر أساس القيمة الاخلاقية بإرجاعها الى العقل ؛ فهل فعلا يمكن تأسيس القيم الاخلاقية على العقل وحده ؟
II – محاولة حل المشكلة :
1- أ – عرض الاطروحة :يرى البعض ، أن مايميز الانسان – عن الكائنات الاخرى - هو العقل ، لذلك فهو المقياس الذي نحكم به على الاشياء وعلى سلوكنا وعلى القيم جميعا ، أي أن أساس الحكم على الافعال و السلوكات وإضفاء طابع اخلاقي عليها هو العقل ، وعليه أٌعتبر المصدر لكل قيمة خلقية . وقد دافع عن هذا الرأي أفلاطون قديما والمعتزلة في العصر الاسلامي وكانط في العصر الحديث .
1- ب – الحجة :ويؤكد ذلك أن ( أفلاطون 428 ق م – 347 ق م ) قسم أفعال الناس تبعا لتقسيم المجتمع ، فإذا كان المجتمع ينقسم الى ثلاث طبقات هي طبقة الحكماء وطبقة الجنود وطبقة العبيد ، فإن الافعال – تبعا لذلك – تنقسم الى ثلاثة قوى تحكمها ثلاث فضائل : القوة العاقلة ( تقابل طبقة الحكماء ) وفضيلتها الحكمة والقوة الغضبية ( طبقة الجنود ) وفضيلتها الشجاعة والقوة الشهوانية ( العبيد ) وفضيلتها العفة ، والحكمة هي رأس الفضائل لأنها تحد من طغيان القوتين الغضبية والشهوانية ، ولا يكون الانسان حكيما الا اذا خضعت القوة الشهوانية والقوة الغضبية للقوة العاقلة .
- و عند المعتزلة ، فالعقل يدرك ما في الافعال من حسن او قبح ، أي ان بإمكان العقل ادراك قيم الافعال والتمييز فيها بين ما هو حسن مستحسن وماهو قبيح مستهجن ، وذلك حتى قبل مجيئ الشرع ، لأن الشرع مجرد مخبر لما يدركه العقل ، بدليل ان العقلاء في الجاهلية كانوا يستحسنون افعالا كاصدق والعدل والامانة والوفاء ، ويستقبحون أخرى كالكذب والظلم والخيانة والغدر .. وان الانسان مكلف في كل زمان ومكان ولولا القدرة على التمييز لسقطت مسؤولية العباد امام التكليف .
- والعقل عند ( كانط 1724 – 1804 ) الوسيلة التي يميز به الإنسان بين الخير والشر، وهوالمشرّع ُ لمختلف القوانين والقواعد الأخلاقية التي تتصف بالكلية والشمولية ، معتبراً الإرادة الخيرة القائمة على اساس الواجب الركيزة الأساسية للفعل لأن الانسان بعقله ينجز نوعين من الاوامر : أوامر شرطية مقيدة ( مثل : كن صادقا ليحبك الناس ) ، وأوامر قطعية مطلقة ( مثال : كن صادقا ) ، فالاوامر الاولى ليس لها أي قيمة اخلاقية حقيقية ، فهي تحقق اخلاق منفعة ، وتتخذ الاخلاق لا كغاية في ذاتها ، وانما كوسيلة لتحقيق غاية . اما الاوامر الثاني فهي اساس الاخلاق ، لانها لا تهدف الى تحقيق أي غاية او منفعة ، بل تسعى الى انجاز الواجب الاخلاقي على انه واجب فقط بصرف النظر عن النتائج التي تحصل منه لذلك يقول : « إن الفعل الذي يتسم بالخيرية الخلقية فعل نقي خالص , وكأنما هو قد هبط من السماء »
1- جـ - النقد :لكن التصور الذي قدمه العقليون لأساس القيمة الاخلاقية تصور بعيد عن الواقع الانساني ، فالعقل اولا قاصر واحكامه متناقضة ، فما يحكم عليه هذا بأنه خير يحكم عليه ذاك بأنه شر فاذا كان العقل قسمة مشتركة بين الناس فلماذا تختلف القيم الاخلاقية بينهم إذن ؟ . كما يهمل هذا التصور الطبيعة البشرية ، فالانسان ليس ملاكا يتصرف وفق احكام العقل ، بل هو ايضا كائن له مطالب حيوية يسعى الى اشباعها ، والتي لها تأثير في تصور الفعل . واخيرا أن الأخلاق عند كانط هي أخلاق متعالية مثالية لا يمكن تجسيدها على ارض الواقع .
2- أ – عرض نقيض الاطروحة : وخلافا لما سبق ، يرى البعض الآخر أن العقل ليس هو الاساس الوحيد للقيم الاخلاقية ، باعتبار ان القيمة الخلقية للأفعال الإنسانية متوقفة على نتائجها وأثارها الايجابية أي ما تحصله من لذة ومنفعة وما تتجنبه من الم ومضرة ، وقد تتوقف القيم الاخلاقية على ما هو سائد في المجتمع من عادات وتقاليد واعراف وقوانين ، فتكون بذلك صدى لهذه الاطر الاجتماعية ، وقد يتوقف – في الاخير - معيار الحكم على قيم الافعال من خير ( حسن ) او شر ( قبح ) على الارادة الالهية او الشرع .
2- ب – الحجة : وما يثبت ذلك ، ان القيم الاخلاقية ماهي الا مسألة حسابية لنتائج الفعل ، وهذه النتائج لا تخرج عن تحصيل اللذات والمنافع ؛ فما يحفز الانسان الى الفعل هو دائما رغبته في تحصيل لذة او منفعة لأن ذلك يتوافق مع الطبيعة الانسانية فالانسان بطبعة يميل الى اللذة والمنفعة ويتجنب الالم والضرر ، وهو يٌقدم على الفعل كلما اقترن بلذة او منفعة ، ويحجم عنه اذا اقترن بألم او ضرر ، فاللذة والمنفعة هما غاية الوجود ومقياس أي عمل أخلاقي ، وهما الخير الاسمى والالم والضرر هماالشر الاقصى .
- ومن ناحية أخرى ، فإن القيم الأخلاقية بمختلف أنواعها وأشكالها سببها المجتمع , وما سلوك الأفراد في حياتهم اليومية إلا انعكاس للضمير الجمعي الذي يُهيمن على كل فرد في المجتمع . أي ان معيار تقويم الافعال اساسه المجتمع ، والناس تصدر احكامها بالاعتماد عليه ، فمثلا الطفل حينما يولد لا تكون لديه فكرة عن الخير او الشر ، فينشأ في مجتمع – يتعهده بالتربية والتثقيف – يجد فيه الناس تستحسن افعالا وتستقبح أخرى ، فيأخذ هذا المقياس عنهم ، فيستحسن ما يستحسنه الناس ، ويستقبح ما يستقبحونه ، فإن هواستقبح مثلا الجريمة فلأن المجتمع كله يستقبحها ، ومن ثمّ يدرك ان كل ما يوافق قواعد السلوك الاجتماعي فهو خير وكل ما يخالفها فهو شر . والنتيجة ان القيم الاخلاقية من صنع المجتمع لا الفرد ، وما على هذا الفرد الا ان يذعن لها طوعا اوكرها ، الامر الذي جعل دوركايم ( 1858 – 1917 ) يقول : « اذا تكلم ضميرنا فإن المجتمع هو الذي يتكلم فينا » ، وكذلك : « ان المجتمع هو النموذج والمصدر لكل سلطة اخلاقية ، وأي فعل لا يقره المجتمع بأنه اخلاقي ، لا يكسب فاعله أي قدر من الهيبة او النفوذ » .
- ومن ناحية ثالثة ، ان معيار الحكم على قيم الافعال من خير او شر يرتد الى الارادة الالهية او الشرع . فـنحن – حسب (إبن حزم الاندلسي 374هـ - 456 هـ ) – نستند الى الدين في تقويم الافعال الخلقية وفق قيم العمل بالخير والفضيلة والانتهاء عن الشر والرذيلة ، ولا وجود لشيئ حسنا لذاته او قبيحا لذاته ، ولكن الشرع قرر ذلك ، فما سمّاه الله حسنا فهو حسن وما سمّاه قبيحا فهو قبيح .
كما ان الافعال حسنة او قبيحة – حسب ما يذهب اليه الاشاعرة – بالامر او النهي الالهي ، فما امر به الله فهو خير وما نهى عنه فهو شر ، أي ان الاوامر الالهية هي التي تضفي صفة الخير على الافعال او تنفيها عنها ، ولذلك – مثلا – الصدق ليس خيرا لذاته ولا الكذب شرا لذاته ، ولن الشرع قرر ذلك . والعقل عاجز عن ادراك قيم الافعال والتمييز فيها بين الحسن والقبح ، وليس له مجال الا اتباع ما اثبته الشرع .
2- جـ - النقد : ولكن النفعيون لا يميزون بين الثابت والمتغير ولا بين النسبي والمطلق لأن القيم الاخلاقية قيم ثابتة ومطلقة ، والاخذ باللذة والمنفعة كمقياس لها يجعلها متغيرة ونسبية ، فيصبح الفعل الواحد خيرا وشرا في آن واحد ، خيرا عند هذا اذا حقق له لذة او منفعة ، وشرا عند ذاك اذا لم يحقق أيًّا منهما . ثم ان المنافع متعارضة ، فما ينفعني قد لا ينفع غيري بالضرورة ، وأخيرا فان ربط الاخلاق باللذة والمنفعة يحط من قيمة الاخلاق و الانسان معاً ؛ فتصبح الاخلاق مجرد وسيلة لتحقيق غايات كما يصبح الانسان في مستوى واحد مع الحيوان .
ثم ان المدرسة الاجتماعية تبالغ كثيرا في تقدير المجتمع والاعلاء من شأنه ، وفي المقابل تقلل او تعدم اهمية الفرد ودوره في صنع الاخلاق ، والتاريخ يثبت ان افرادا ( انبياء ، مصلحين ) كانوا مصدرا لقيم اخلاقية ساعدت المجتمعات على النهوض والتقدم . ومن جهة ثانية ، فالواقع يثبت ان القيم الاخلاقية تتباين حتى داخل المجتمع الواحد ، وكذا اختلافها من عصر الى آخر ، ولو كان المجتع مصدرا للاخلاق لكانت ثابتة فيه ولزال الاختلاف بين افراد المجتمع الواحد .
وبالنسبة للنزعة الدينية فإنه لا يجوز الخلط بين مجالين من الاحكام : - احكام شرعية حيث الحلال والحرام ، وهي متغيرة وفق مقاصد الشريعة
- واحكام اخلاقية حيث الخير والشر او الحسن والقبح ، وهي ثابتة في كل زمان ومكان . مثلا : الكل يتفق على ان الكذب شر ، اما الاستثناء كجواز الكذب في الحرب او من اجل انقاذ برئ ( بقصد حفظ النفس الذي هو من مقاصد الشريعة ) فلا يجعل من الكذب خيراً .
3 – التركيب :إن الانسان في كينونته متعدد الابعاد ؛ فهو اضافة الى كونه كائن عاقل فإنه كائن بيولوجي أيضا لا يتواجد الا ضمن الجماعة التي تؤمن بمعتقد خاص ، وهذه الابعاد كلها لها تأثير في تصور الانسان للفعل الاخلاقي وكيفية الحكم عليه . فقد يتصور الانسان أخلاقية الفعل بمقتضئ ما يحكم به علقه ، أو بمقتضى ما يهدف الى تحصيله من وراء الفعل ، أو بمقتضى العرف الاجتماعي أو وفق معتقداته التي يؤمن بها .
III– حل المشكلة :وهكذا يتضح أن أ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ندى القلب



عدد المساهمات: 28
نقاط: 32
السٌّمعَة: 0
تاريخ التسجيل: 27/12/2010
العمر: 21

مُساهمةموضوع: رد: اكثر من 50 مقالة فلسفية مقسمة على جزئين    الأربعاء ديسمبر 29, 2010 9:12 pm





الرجاء وضع مقالات للعلميين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

اكثر من 50 مقالة فلسفية مقسمة على جزئين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى نادي الابداع الفكري - عين الدفلى ::  :: -