منتدى نادي الابداع الفكري - عين الدفلى
-*-*-منتديات نادي الابداع الفكري-*-*-
المنتدى قيد التطوير نرجو من زوارنا الكرام
ان يساهموا معنا في تطوير المنتدى
رايكم يهمنا فلا تبخلوا علينا بالتسجيل والمساهمة
بالمواضيع


منتدى طلابي تثقيفي - معا نصنع التميز - Club de la créativité intellectuelle
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 *لا تتقمص شخصية غيرِك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ĐjιнΣĐ f0я єνєя
وسام التميز
وسام التميز


عدد المساهمات : 122
نقاط : 332
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/11/2010
العمر : 23

مُساهمةموضوع: *لا تتقمص شخصية غيرِك   الإثنين نوفمبر 15, 2010 12:16 pm

* * * * * * * * * * * * * * * * * * *
*لا تتقمص شخصية غيرِك *

﴿ وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ ﴾ ﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ ﴾ ﴿ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ ﴾ .

الناسُ مواهبُ وقدراتٌ وطاقاتٌ وصنعاتٌ ، ومن عظمةِ رسولِنا أنه وظَّف أصحابه حسب قُدراتِهمْ واستعداداتِهم ، فعليٌّ للقضاءِ ، ومعاذٌ للعِلْمِ ، وأُبيٌّ للقرآنِ ، وزيدٌ للفرائضِ ، وخالد للجهادِ ، وحسَّانُ للشعِر ، وقيسُ بنُ ثابتٍ للخطابةِ .

فوضْعُ الندى في موضعِ السيف بالعُلا ... مُضِرٌّ كوضعِ السيفِ في موضعِ الندى

الذوبانُ في الغيرِ انتحارٌ ... تقمُّصُ صفاتِ الآخرين قتلٌ مُجْهِزٌ.

ومنْ آياتِ اللهِ عزَّ وجلَّ : اختلافُ صفاتِ الناسِ ومواهبِهمْ ، واختلافِ ألسنتِهمْ وألوانِهمْ ، فأبو بكر برحمتِهِ ورفقِهِ نفعَ الأمةَ والملَّة ، وعمرُ بشدَّتِهِ وصلابتِهِ نصر الإسلامَ وأهله ، فالرضا بما عندك من عطاءٍ موهبةٌ ، فاستثمرها ونمِّها وقدِّمها وانفع بها ، ﴿ لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا ﴾ .

إنَّ التقليد الأعمى والانصهار المسرف في شخصياتِ الآخرين وأدٌ للموهبةِ ، وقَتْلٌ للإرادةِ وإلغاءٌ متعمَّدٌ التميُّزِ والتفرُّدِ المقصودِ من الخليقةِ .

**********************************
* عــــزُّ العزلـــةِ *

وأقصدُ بها العزلة عن الشرِّ وفضولِ المباحِ ، وهي ممّا يشرحُ الخاطر ويُذهبُ الحزن .
قال ابن تيمية : لا لابدَّ للعبدِ من عزلةٍ لعبادتِه وذكرِه وتلاوتِه ، ومحاسبتِه لنفسِه ، ودعائِه واستغفارِه ، وبُعدِه عن الشرِّ ، ونحوِ ذلك .
ولقد عقد ابنُ الجوزي ثلاثة فصولٍ في ( صيْدِ الخاطرِ ) ، ملخَّصها أنه قال : ما سمعتُ ولا رأيتُ كالعزلة ، راحةً وعزّاً وشرفاً ، وبُعداً عن السوءِ وعن الشرِّ ، وصوْناً للجاهِ والوقتِ ، وحِفظاً للعمرِ ، وبعداً عن الحسَّادِ والثقلاءِ والشامتين ، وتفكُّراً في الآخرةِ ، واستعداداً للقاءِ اللهِ عزَّ وجلَّ ، واغتناماً في الطاعةِ ، وجولان الفكر فيما ينفعُ ، وإخراج كنوزِ الحِكَمِ ، والاستنباط من النصوصِ .
ونحو ذلك من كلامِهِ ذكرهُ في العزلةِ هذا معناه بتصرُّف .
وفي العزلةِ استثمارُ العقلِ ، وقطْفُ جَنَى الفكرِ ، وراحةُ القلبِ ، وسلامةُ العرْض ، وموفورُ الأجرِ ، والنهيُ عن المنكر ، واغتنامُ الأنفاسِ في الطاعةِ ، وتذكُّرُ الرحيمِ ، وهجرُ الملهياتِ والمشغلاتِ ، والفرارُ من الفتنِ ، والبعدُ عن مداراةِ العدوِّ ، وشماتةِ الحاقدِ ، ونظراتِ الحاسدِ ، ومماطلةِ الثقيلِ ، والاعتذارِ على المعاتِبِ ، ومطالبةِ الحقوقِ ، ومداجاةِ المتكبِّرِ ، والصبرِ على الأحمقِ .
وفي العزلةِ سَتْرٌ للعوراتِ : عوراتِ اللسانِ ، وعثراتِ الحركاتِ ، وفلتاتِ الذهنِ ، ورعونةِ النفسِ .
فالعزلةُ حجابٌ لوجهِ المحاسنِ ، وصدَفٌ لدُرِّ الفضلِ ، وأكمامٌ لطلْع المناقبِ ، وما أحسن العزلةَ مع الكتابِ ، وفرةً للعمرِ ، وفسحةً للأجلِ ، وبحبوحةً في الخلوةِ ، وسفراً في طاعةِ ، وسياحةً في تأمُّلٍ .
وفي العزلةِ تحرصُ على المعاني ، وتحوزُ على اللطائفِ ، وتتأملُ في المقاصدِ ، وتبني صرح الرأيِ ، وتشيدُ هيْكلَ العقلِ .
والروحُ في العزلةِ في جَذلٍ ، والقلبُ في فَرَحٍ اكبرَ ، والخاطرُ في اصطيادِ الفوائدِ .
ولا تٌرائي في العزلةِ : لأنهُ لا يراك إلا اللهُ ، ولا تُسمعِ بكلامِك بشراً فلا يسمعك إلا السميعُ البصيرُ .
كلُّ اللامعين والنافعين ، والعباقرِة والجهابذةِ وأساطين الزمنِ ، وروَّادِ التاريخِ ، وشُداةِ الفضائلِ ، وعيونِ الدهرِ ، وكواكبِ المحافلِ ، كلُّهم سَقَوْا غَرْسَ نُبْلهم من ماءِ العزلةِ حتى استوى على سُوقِهِ ، فنبتتْ شجرةُ عظمتِهم ، فآتتْ أُكُلَها كلَّ حينٍ بإذنِ ربِّها .
قال عليُّ عبدِالعزيز الجُرْجانيُّ :

يقولون لي فيـــك انقبـــاضُ وإنما ... رأوا رجلاً عن موقفِ الذُّلِّ أحْجَما
إذا قيلَ هذا مـــوردٌ قلـــتُ قدْ أَرَى ... ولكنَّ نفس الحُرِّ تحتملُ الظَّمـــا
ولم أقضِ حقَّ العلمِ إن كنتُ كلَّما ... بـــدا طمعٌ صيَّرتُــــهُ لِيَ سُلَّمـــا
أأشقى به غَرْســــاً وأجنيهِ ذلَّـــةً ... إذن فاتَّباعُ الجهلِ قدْ كان أحزمــا
ولــو أنَّ أهل العلمِ صانوه صانهـمْ ... ولو عظَّموه في النفوسِ لَعُظَّمـــا
ولكـــنْ أهانُــوهُ فهانـــوا ودنَّســوا ... مُحَيَّــاهُ بالأطمــاعِ حتى تهجَّمـــا

وقال أحمدُ بنُ خليلٍ الحنبليُّ :
مَــنْ أراد العـــزَّ والــرا ... حةَ مِن هــمِّ طويــــلِ
ليكُــنْ فــرداً من النـا ... سِ ويرضى بالقليـــلِ
كيف يصفو لامرئٍ ما ... عاش مِنْ عيشٍ وبِيلِ
بين غمزٍ مِنْ ختـولٍ ... ومـــــداجــــاةِ ثقيــــل
ومـــــداراةِ حســـــودٍ ... ومعــــــانــــاةِ بخيــــلِ
آهِ مــــنْ معرفــةِ النا ... سِ على كلِّ سبيـــلِ

وقال القاضي عليُّ بن عبدالعزيزِ الجرجانُّي :
ما تطعَّمتُ لذةَ العيشِ حتَّى ... صرتُ للبيتِ والكتابِ جليســـا
ليــس شــيءٌ أعـزّ من العلــ ... ــــم فما أبتغي ســواهُ أنيســا
إنَّمــا الـــذُّل في مخالطةِ النا ... سِ فدعْهُم وعِشْ عزيزاً رئيساً

وقال آخر :
أنِسْتُ بوحدتي ولزِمتُ بيتي ... فدام لِي الهنا ونَمَا الســرورُ
وقاطعــتُ الأنـــامَ فمــا أبالـي ... أسارَ الجيشُ أم ركِبَ الأميرُ

وقال الحميدي المحدِّث :
لقاءُ الناسِ ليس يُفيدُ شيئاً ... سـوى الإكثارِ منْ قيلٍ وقالِ
فأقْلِـــلْ مــنْ لقـاءِ الناسِ إلاَّ ... لكسبِ العلمِ أو إصلاحِ حالِ

وقال ابنُ فارس :
وقالـــوا كيــف حالُك قلتُ خيراً ... تًقضَّى حاجةٌ وتفوتُ حـــــاجُ
إذا ازدحمتْ همومُ الصدرِ قُلْنا ... عسى يوماً يكونُ لهُ انفــراجُ
نديمي هِرَّتي وأنيسُ نفسي ... دفاترُ لي ومعشوقي السراجُ

قالوا : كلُّ من أحبَّ العزلة فهي عِزٌّ لهُ . ولك أن تراجع كتاب (( العزلةِ)) للخطَّابي .

*********************
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
*لا تتقمص شخصية غيرِك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى نادي الابداع الفكري - عين الدفلى :: نادي التنمية البشرية :: طور نفسك-
انتقل الى: